Se rendre au contenu

ناقة الله


المسكينةَ! أراد أن يُعينها على بليَّتها فارتكب في حقِّها آثامًا. استجاب لوصيَّة شبح الفيافي في شأن العقال، فخان العهد المُبرَم معها بدم الروح لا بدم الجسد ليزيدها بليَّة إلى جانب البليّة. لماذا لا يعترف الآن أن ما فعله من أجلها لم يفعله من أجلها هي، ولكن من أجله هو؟ لماذا لا يُقرُّ بأنّه كان يمارس تدليسًا مَعيبًا في كل ما فعله لاستبقائها، لا خوفًا عليها من بنادق الأبالسة، أو أنصال السكاكين، ولكن لأنه لا يَقدِر على فراقها. لأن الوطن المفقود لم يُصبح وطنًا مُستعادًا إلَّا بوجودها، لأنها هي التجسيد لروح الوطن، بقدْر ما هي التجسيد للبلاء الذي حاق بالوطن؟ ألَا يعني هذا أنه لا يُحبّ ناقة الله كما يجب أن يفعل، ولكنه إنّما يحبُّ نفسه في ناقة الله؟


إبراهيم الكوني
70,00 DH 70,00 DH

Livraison : 24 à 48h au Maroc
Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours