Se rendre au contenu

ما بعد الحقيقة والفايكنيوز


ليست الشعبوية خطرا على الديمقراطية في الأوقات العادية فحسب، بل هي عدو لأي إجماع مجتمعي في زمن الأزمنة.

الشعبوية مزاج جماعي نابع من سخط مجتمعي عارم، يقوده رواد يستغلون إحباط فئات عريضة للدفع بحلول غير واقعية، وبذلك يكرسون الإحباط واليأس نفسه الذي يأتون لإزالته.

وهذا الأمر لا يهم فقط دولة دون أخرى، أو شعبا معينا دون سائر الشعوب. الأخبار الزائفة وأنصاف الحقائق صارت موضة للتواصل والتحاور ما دام أن الهدف هو تحقيق مآرب سياسية وإعلامية آنية.

الموقف الشعبوي صار أكثر إغراء من عملية قول الحقيقة، والحلول السهلة السحرية أكثر قدرة على التعبئة من العمل الديمقراطي المتأني المتميز بالنقاش والتفاوض واتخاذ القرارات بصفة جماعية، ومهاجمة الأشخاص وشيطنتهم أكثر تداولا من النقد البناء.

لهذا، وجب علينا أن نشرحها ونحللها ونفكك خطاباتها. يأتي هذا الكتاب كمساهمة فكرية لفهمها وتشريح ملامحها وتحليل تداعياتها السياسية والإيديولوجية والجيواستراتيجية وحث القارئ على التسلح بالأدوات الخطابية والبلاغية والنقدية لفهمها وتجاوز خطرها على مجتمع الحرية والديمقراطية والانفتاح على الغير.

 

المركز الثقافي للكتاب لحسن الحداد
70,00 DH 70,00 DH

Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours
Livraison : 2-3 jours ouvrables