الطب
الحديث بالمغرب هو غنيمة حرب.
إن
معنى أنه "غنيمة حرب"؛ آت من التأطير الذي يحكم رؤيتنا للتاريخ المغربي
الحديث، الذي هو تاريخ متأسس على وقائع، وليس فقط على تأويلات (بعضها متهافت بسبب
الخلفيات السياسية الأجنبية التي تحكمت فيه). ومعنى التأسيس على "وقائع"
يجد سنده، في الرغبة في توسيع مجالات التقعيد للتاريخ المغربي الحديث، من موقع
الرؤية الشمولية التي تسعى إلى تمثل "الواقعة التاريخية المغربية"
استنادا على مجالات تحققها في كافة أبعادها، التي ساهمت في إعادة بناء واقع
"الإنسان المغربي" الحديث. وهي محاولة منتمية (معرفيا) إلى ذات الرؤية
العلمية والأكاديمية التي صدر عنها مؤرخ مغربي من قيمة جرمان عياش، في كافة منجزه
العلمي حول تاريخ المغرب الحديث.
إن
"المغربي" قد تغير سلوكيا، منذ "صدمة الاستعمار"؛ لأن تغيرا
طال رؤيته لذاته وللعالم. ولأن ذلك التغير في الرؤية قد تحقق بفضل نوع
"المعلومات" الجديدة التي أصبحت تصنع وعيه، في القلب منها
"المعلومات الطبية"، أو "الوعي بالصحة" الجديد.