تقوم أنثربولوجيا الحواس على فكرة أن الإدراكات الحسية لا تتمثل فقط في المظهر الجسماني بل أولاً في توجُّهٍ ثقافي يترك هامشاً للحساسيّة الفردية. فالإدراكات الحسية تُشكّلُ مرآةً متعدّدةً من الدلالات عن العالم، وهي خاضعة للتربية وتتفعَّل تبعاً للتاريخ الشخصي. كما أنها تختلف في المجموعة البشرية نفسها من فردٍ لآخر، غير أنها تتفق تقريباً على الأساسي. ففي ما وراء الدلالات الشخصية المندرجة في الانتماء الاجتماعي تبرُز دلالات أكثر شمولاً، ومنطقُ إنْسيّةٍ (خواصٍّ أنثربولوجية) تجمع بين أناسٍ من مجتمعاتٍ مختلفة في حساسيتها تجاه العالم