افترش الثلاثة حشائش حديقة
عرصة البيلك القريبة من ساحة جامع الفناء، وانخرطوا يتأملون شمس الأصيل التي تودع
هذا اليوم الذي نعمت فيه قمر، لأول مرة، بأب حقيقي، وأم حقيقية.
وتنداح أنغام كناوة تكتسح
أثير الساحة، وتنسرب في كيانات الكتل البشرية كغاز مخدر محمول على إيقاعات السنتير
والقراقب الناطقة بلغة الأحاسيس. تذكرت قمر قولة ليونارد بيرنستان: "لا نبيع
الموسيقى، بل نتقاسمها".. إنها كلمات الروح إلينا، والتجسيد الفيزيائي للزمن
والمشاعر، فبعدما علمت باريس قمرا كيف تنصت إلى حديث الألوان، ها هي ذي مراكش
تلقنها كيف ترى روح الموسيقى..