لم يستطع عيسى إتمام ما أراد قوله، لكنه أفزع عندما أفرغ في جوفه جرعة ويسكي أخرى، قال بصوتٍ مبحوح بنبرة خائفة:
هزّ فؤاد رأسه، وقال وهو يسكب مزيدًا من الويسكي في كأسه:
رفع صوته ساخرًا: قد تكون روبوتات. وارتفع صوت الموسيقى المتكررة كأن محمد عبد الوهاب غنّى هذا المقطع بنفس النغمة سبع مرات. هكذا قال لي العمّو محمد اللبّان، حين حدثني عن الأغنية.
أشرف ورفاقه سحبوا الجميل بين أيديهم، مزّق الضابط المتقاعد الورق الذي وجدوه عندها، فاستعصت على قلبٍ ينكر خيانة الحبيب. نهب مقطعُ التخدير جمالَ قائلتهِ ووصفَها بأنها ساحرة، ورفضها ببساطة مُحافظة. كذلك قال لي العمّو محمد اللبّان في لقائه التلفزيوني.
بتنهيدةٍ ساخرة، قال فؤاد: تلك الفتاة، ما كانت تحب تمامًا وتسلم، إنها لم تتغير، كانت تختبر دائمًا حالة عصيان داخلي يفور من كل تقاطيع جسدها مهما لانت.