تتقاطع معاني التأويل في النصوص التي يحويها هذا الكتاب، وتنتظم بمقتضى تواتر يجعل المسائل مترتبة وموالية بعضها لبعض: ابتداءً بالتأويليات كسياق لتفكر «اليوم» الفلسفي، مهماتها الراهنة وآخر تعريفاتها لنفسها، وما به تنتسب إلى أصول هذا اليوم وتاريخيته، ترددها بين التأسيسات القديمة واستئنافاتها عند المعاصرين؛ وتأسيساتها الحديثة وما آلت إليه في تطوراتها الراهنة، ثم ما يتهدّد المعنى والحقيقة في زماننا من التلاشي تحت تأثير المخاطر المحيطة بالإنسان والمهددة للتماسك المنطقي للعالم نفسه؛ فضلاً عما يتصل بالعمل التأويلي من النماذج والممارسات التي تجعله أكثر من مجرد فن فلسفي للـفهم لا جذور له في التطبيق، .