– نعم، هكذا كان قدري منذ طفولتي المبكرة! كان الجميع يقرؤون على
وجهي أمارات المشاعر الشريرة، التي كنت بريئا منها، ولكنهم افترضوها في، وسرعان ما
نشأت لدي. كنت شديد الحياء، فاتهموني بالمكر والخداع: فأصبحت كتوما. كنت عميق
الشعور بالخير والشر، لم يلاطفني أحد، أهانني الجميع: فأصبحت حقودا كنت مقطبا كئيبا
– بينما كان الأطفال الآخرون مسرورين وثرثارين هدارين، وشعرت بنفسي أعلى منهم،
فوضعوني أدنى منهم. وأصبحت حسودا. كنت على استعداد لأحب الناس جميعا، فلم يفهمني
أحد: وتعلمت أن أكره. شبابي الباهت كان صراعا مع نفسي ومع الناس، أنبل مشاعري،
دفنتها في أعماق قلبي، خوفا من السخرية: فاختنقت هناك. قلت الحقيقة – فلم يصدقوني!
فأخذت أكذب وأخادع، وبعد أن عرفت الناس جيدا، والدوافع الخفية التي تحرك المجتمع،
أصبحت ماهرا في علم الحياة، ورأيت كيف كان الناس الذين بلا مهارة سعداء، منتفعين
من الفوائد التي كنت أسعى إليها بلا كلل.