إن اختيار كتاب التباسات الحداثة له دواع متعددة؛
أولا لأنه يتضمن أطروحة حديثة حول مسألة الحداثة الغربية، حيث لم يمر على نشره في العربية إلا بضع سنوات قليلة (2021). لذلك، فهي فرصة للتعريف به وبمؤلفه السوري خلدون النبواني أستاذ الفلسفة المعاصرة في السوربون، والقارئ النهم للتفكيكية. وثانيا، فالكتاب ليس ترجمة بالمعنى الحرفي، بل هو تأليف ثان بلغة الضاد قام به المؤلف مثلما فعل ديكارت مع تأملاته تماما، بعد أن أصدره أول مرة بالفرنسية، ثم ثالثا، تتمثل أهمية الكتاب في تحقيق، ولو جزئيا، حلم دريدا في كتابة مؤلف يضمن فيه تاريخا مقارنا للتراث الفرنسي والألماني لهيجل وماركس، والمقارنة بين مآسي البلدين وهواجسهما، وثقافتهما.