يظل موقع الدّين وحدود أدواره في المجال العام مثار تباين في تطبيقات مُختلف التجارب السياسية بين الدول، بل وفي الدولة نفسها باختلاف أنظمتها، وهو ما يشير إلى أزمة مزدوجة؛ منها ما يتعلق بتصورات الفاعلين الدينيين -السياسيين منهم والدعويين- لأدوارهم وأدواتهم والمُستهدف تحقيقه، ومنها ما يتعلق بطبيعة المجتمعات وحدود تطور مختلف مكوناتها السياسية وخطابها، وتأثيرات ذلك في فلسفة النظم الحاكمة تجاه طبيعة حضور الدين، وسُبل إدارة ذلك الحضور مُجتمعيّاً وسياسيّاً.