ما الألم إلا الألم، وليس لنا إلا الصبر. تظل أحلامنا مُنِيفَة عالية،ويظل العالم الذكي يصنعه السُخفاء والمنافقون وأطناً شبيهاً لهم.نحن من نخطيء هذا العالم، لأننا لسنا منه. هواء قد تدنّس ولمتعد فيه الأشجار تنمو واقفة. عالم تَتَضَامّ جذوره الطفليات،فتُصيبه مُفاصِله بداء الخَمول؛ داء يجعل الكائنات بمرور الزمنضعفاء فاترين، لا تُصدر أصواتاً، ولا تكتب، ولا تُحِبّ، ولا تُقاتل. أفواهعريضة بدون أسنان وقلوبٌ كأنها حاويات عملاقة بدون مخارج.لا مساحة للإبداع والبناء والترقي في المراتب المحتملة المطلقةبشُحْمٍ عظيم على إيقاع نشيد تشاؤم.لا تحزن ولا تهن، لسنا نسكن العالم الذي في أرواحنا ولا نسكنعالمهم. لقد جعلنا من جحيمهم حُرفاً نكتب عليها أمانينا الخالدة.هم يموتون سريعاً في ذبول الوقت، ونحن نحيا أبداً في نظرةأبدية.