كان التَّطرُّف لمدّة طويلة يخصُّ في المقام الأوّل شباب الضواحي. لقد كانوا مطبوعين بالعيش في الأحياء، والشُّعور بالإقصاء والإذلال. كان الأمر يتعلَّق في الغالب ب”المولودين من جديد” (born again)، أي بشبيبة من أصل مسلم أعادت اكتشاف نسخة من الإسلام المتطرّف تتطابق مع كراهيّتها للمجتمع.
اليوم، توسّع الطَّيف، وأضحى الأمر يطال فئة جديدة من شباب الطبقات الوسطى ليس لديهم هذه الكراهيّة تجاه المجتمع. وهي تشمل قسمًا هامًّا من المسلمين الجدد والعديد من المراهقين أو من سنّ ما بعد المراهقة. وحتّى إن كانوا أقليّة، فإنّ اندفاع جميع هؤلاء الشُّبَّان بتهوَّر نحو الحرب أو الاستشهاد يوجب علينا مساءلة أنفسنا، لأنّهم يكشفون عن تشوّهات مجتمعنا وأمراضه.