Se rendre au contenu

محمد عزيز الحبابي



في ظلّ الثورات العربية، انتعش التفكير في الفلسفة الغدوية الجديدة؛ إذ إن إستعادة الإنسان العربي والمسلم كرامتَه وهويّتَه تستلزم منه التفكير، أيضاً، في عالم الغد، عالماً ديمقراطياً، عالماً مليئاً بالتفاؤل، والسعادة، والعدل، والحرية.
لهذا استطاعت الشخصانية الواقعية والغدوية لمحمد عزيز الحبابي أن تنبعث من الرماد في الفكر العربي المعاصر.
لقد توزّعت الكتابة، عند الفيلسوف المغربي الحبابي، بين الإنتاج الفلسفي، والتأليف الروائي والقصصي والشعري، وكان حضوره، مفكراً وأديباً، في المشاريع الفكرية العربية المعاصرة حضوراً بارزاً، وهو صاحب الفضل في إستئناف الفعل الفلسفي، من خلال نقده جميع أشكال التقليد، والجمود، ومناهضته كلَّ أنواع الإستلاب والتضليل.
رأى الحبابي أنّ الإنسان هو الشخص الذي يمتلك القدرة على التفاعل مع الآخرين، والتشخصن معهم؛ بل والإندماج؛ إذ لا وجود لــ “الأنا” في فكر الحبابي إلا وهي في دائرة الــ “نحن” والجماعة والمجتمع.
لقد كانت الشخصانية الواقعية تنطلق من ضرورة إسترجاع الكائن شخصيتَه وكينونتَه، من خلال تفاعلاته مع الآخرين والعالم؛ وهذه المنطلقات أساس الفلسفة الغدوية الجديدة؛ التي سارع المرحوم الحبابي، من خلالها، إلى فتح الامل بالمستقبل، والتفاؤل بالغد، بعد المعاناة والشقاء جرّاء الإستعمار الغاشم، والغزو الغادر؛ الذي خلّف جملة من الإحباطات، والقلق النفسي، والإرتباك الفكري.
يوسف بن عدي
65,00 DH 65,00 DH

Livraison : 24 à 48h au Maroc
Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours