لا
أذكر متى بدأ يتسرب إلى نفسي الإحساس بأنني أصغر منها بكثير، ولنضجها المثير شرعت
أبحث في ثنايا شخصيتها عن كل الدقائق كي أستمد منها قوة تساعدني على استعادة ما
فقدته من حيوية أنا وأمي، ولكن دون جدوى. كنت أراها تحلق كنسر ضخم، بينما نحن، أنا
وأمي، نتهاوى كطيور خماص، بدأت تفقد ريشها من شدة الجوع... وبسرعة يفقد فيها الزمن
قيمته، اشتد عودها وقويت بنيتها وامتلأ ساعداها وتوردت وجنتاها اللتان حقنتا بدم
صاف كماء الورد...