Se rendre au contenu

في تجديد الخطاب التربوي


] تسعى فصول هذا الكتاب، في مضامينها العامة، إلى محاولة المساهمة النظرية والمنهجية الرامية إلى رفد نوعي للمراجعة النقدية النشطة الآن للخطاب الفكري والثقافي العربي المعاصر عامة، والتربوي منه على وجه التحديد. وذلك انطلاقا من «منظور نقدي حواري تكاملي دينامي منفتح متعدد الأبعاد...»، وعلى مستويات إبستمولوجية وسوسيولوجية وثقافية وتاريخية وحضارية متفاعلة الجوانب والمكونات...:
- نقد متعدد ل «منظومات المفاهيم والنظريات ونماذج التحليل والتفسير والعمل والتجريب»، التي يعتمدها الخطاب التربوي العربي المعني هنا. وذلك عبر تفكيكها وفهمها، أهدافا ومضامين وأنماط توظيف، ضمن مقومات الشروط التي أفرزتها في سياق سوسيوتاريخي غربي متعين في الزمان والمكان، فلسفة وسياسات وممارسات تاريخية...
- نقدها أيضا في ظل خصوصيات السياق الاجتماعي والتربوي الذي نقلت إليه بهدف المساهمة في إصلاحه وتحديثه وتجديد وعقلنة آليات اشتغاله. وذلك لاستيعاب مستلزمات إدماجها فيه، ترشيدا واعيا للتفكير وللممارسة العملية ذاتها...
- نقد هذه «الأنساق والنظم والعدد المعرفية» كذلك في إطار مواضعات «اللحظة الحضارية الراهنة»، بما هي حاضنة تاريخية لتفاعلات الذات والآخر، وبكل زخم وتطور مستجداتها ومحدثاتها وتحولاتها الكونية المتعددة المتواترة...، وذلك بعيدا عن منزلقات الوقوع في شرك أي نزعات «إسقاطية اتباعية أو دوغمائية أو انتقائية أو اختبارية...» ساذجة غفل، ضيقة الأفق والمردود النظري والعملي في آن. ويظل الهدف المحوري، من هذا «النقد المتعدد الأبعاد» المنوه به هنا كنموذج إرشادي «براديغم» موجه للتفكير والفعل، وفي مستوياته المعرفية والاجتماعية المذكورة، هو جعله مدخلا عقلانيا لإعادة بناء أو تأسيس «خطاب أو فكر تربوي نقدي جديد مؤصل مغاير»، يشكل إطارا مرجعيا وفلسفيا ل «صياغة نظام تربوي جديد»، وفي ظل «مشروع إصلاح مجتمعي وتربوي شمولي تكاملي واضح السياسات والمقاصد وخطط العمل وبرامج التنزيل...». ففي هذا الإطار من الجهود المنظمة ل «تبيئة وتوطين وترصيد معرفة تربوية جديدة متجددة مطابقة، موائمة لخصوصياتها الذاتية والموضوعية، يمكن – كما يفترض – الحديث عن إصلاح شمولي تكاملي للنظام التربوي التكويني وتأهيله ليشكل فضاء مناسبا لتكوين «الإنسان/المواطن» بما هو أثمن «رأسمال اجتماعي إنساني نوعي فريد». وذلك بإكسابه ما أمسى مطلوبا في الزمن الراهن من كفايات الأهلية والاستحقاقية والجدارة، ومن قيم المواطنة والحوار والتواصل والتسامح والتعايش، ومن قدرات الاستقلالية والمبادرة والتحرر والوعي والاستنارة والتجدد والإبداع... ذلك أن هذا الإنسان – كما تعلمنا تواريخ المجتمعات وتجارب الشعوب – هو أساس إنجاح كل مسارات التنمية والتحديث والديمقراطية المنشودة...، كما أنه هو الهدف والغاية منها، بل وكفالتها وضمانة استمراريتها واستدامتها في الزمان والمكان... ].

المركز الثقافي للكتاب مصطفى محسن Dernières parutions
120,00 DH 120,00 DH

Livraison : 24 à 48h au Maroc
Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours