Se rendre au contenu

في الثقافة والاختلاف


"إن من أهم ما نود أن ننوه بقيمته الإبستمولوجية والنظرية والمنهجية، في هذا الإطار، هو أن المدخل السوسيوثقافي، الذي اقترحناه في هذه الدراسة "نموذجا تحليليا وإرشاديا" للنظر والبحث والتفسير والنقد... في مقاربة وفهم أبعاد ودلالات "المسألة النسائية"، لا ينبغي أن يفهم منه أنه يتبنى رؤية منهجية "سوسيولوجية ثقافوية منغلقة: Sociologisme" تفترض إقصاء أو تجاهل ما عداها من الرؤى والمنظورات المقاربية المشار إليها فيما سبق، وسواء كان ذلك بوعي قصدي أو من دونه، وإنما يستلزم الموقف العلمي، بقيمه وأعرافه وتقاليده وعدده وأخلاقياته... المتداولة ضمن آليات اشتغال "الجماعة العلمية" في سياق معرفي واجتماعي ما، أن يضع الباحث الموضوعي في اعتباره قيمة وأهمية ودور كل المنظورات والمقاربات الأخرى المغايرة لما اعتمده في معالجته للظاهرة المبحوثة. ذلك أن هذه الظاهرة الاجتماعية موضوع الدراسة، وبما أنها تحديدا – وعلى عكس الظواهر الطبيعية المادية القارة نسبيا – ظاهرة ديناميكية متغيرة ومتحولة باستمرار وفق شروط ومحددات الزمان والمكان على اختلافها، فإنها تتطلب، لملاحقة ورصد وتحليل وفهم وتفسير عواملها وأبعادها ودلالاتها وامتداداتها السوسيوثقافية والسياسية وغيرها...، اعتماد "منظور تحليلي نقدي تكاملي"، يأخذ في حسبانه كل العوامل المنتجة للظاهرة المعنية – مثل "المسألة النسائية" – ومجمل المداخل المنهجية المقترحة لبحثها. وذلك حتى لو نظر إليها هذا الباحث نفسه أو غيره من منظور مختلف، يعطيه، لاعتبارات معينة، أولوية أو قيمة ما في التحليل والفهم والتأويل...".

 

المركز الثقافي للكتاب مصطفى محسن
60,00 DH 60,00 DH

Livraison : 24 à 48h au Maroc
Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours