يسعى
هذا الكتاب إلى أن يبدد سوء فهم وتفاهم حول كثير من المفاهيم في خطوة أولى، ثم
يقترح رؤيته الخاصة في خطوة ثانية.
من تلك المفاهيم "النقد"، و"التأويل"،
و"التاريخ"، و"الحقيقة"..، إلا أن ما يعنيني هنا هو مفهوم
النقد؛ وإذ هو من بين المفاهيم التي تستعصي على التعريف الجامع المانع، فإنني
أكتفي بتقديم تقسيم ثنائي؛ أولهما المعنى المعروف الرائج بين السواد الأعظم من
المتأدبين؛ وأدعوه المعنى العام؛ وثانيهما المفهوم السائد بين الفلاسفة، ومتفلسفة
أهل الآداب؛ وسأسميه المعنى الخاص.