نصوص
هذا الكتاب (نصوصي ونصوص غيري) تنتقي شهادات ووجهات نظر لها وضوحها. وقد اعتمدت في
اختيار نصوص غيري على كتابات مؤلفين ومثقفين لهم مكانتهم الاستثنائية في الدفاع عن
رؤية منفتحة وعادلة للحق الفلسطيني. ومن خلال تقنية التقاطع بين النصوص في صيغة
تأليف متعدد، تصبح فلسطين نقطة مشعة، تلتقي فيها جميع الرؤيات التي تعبر عنها هذه
الكتابات.
ترصيع
الكتاب بكتابات وأقوال مختارة رد، غير مباشر، على الرؤية الصهيونية – الإسرائيلية
– الغربية (والأمريكية خصوصا) لإنشاء دولة إسرائيل أولا، ثم إبعاد الشعب الفلسطيني
عن أرضه ثانيا، واحتلال الأراضي الفلسطينية ثالثا، وحصار غزة رابعا، ونقل السفارة
الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل خامسا. ونحن الآن في
لحظة التخلي النهائي عن الحقوق الفلسطينية.
إن
الآلة الصهيونية، إيديولوجيا ودعائيا وماليا، تغزو الإعلام الدولي. مع ذلك أقول إن
أنصار فلسطين موجودون، بهذا القدر أو ذاك، في أكثر من مكان. لا مجال لليأس في زمن
لم يترك لنا أي حق في الأمل. لغة المقاومة هي وحدها التي تعيد الكتابة بناءها على
نحو يفاجئ ويصدم. تلك هي فلسطين في زمنها المفتوح على الأمل.