Se rendre au contenu

عيشوا لأجل الهتكم


هل كان يظن حقا أن مأدبة، مهما تنوعت أطباقها، ورقصات تؤدى تحت ضوء المشاعل، قادرة على لملمة الشروخ التي اتسعت في أرض اعتادت السكون؟
أم أن الحفل لم يكن سوى صرخة أخيرة في وجه التصدع وإعلانا يائسا بأن السلام لا يزال ممكنا؟
ربما لم يكن في الأمر إيمان، بل عناد شيخ يرى الزعامة تتفلت من بين يديه؛ فحاول أن يثبت للقبائل أن ماسول ما تزال المركز، وأنه حتى في زمن الشك، ما تزال لكلمته هيبة وثقل كما كان لها في زمن اليقين.
أو لعل المسألة أعمق من ذلك كله. ففي لحظات التحول الكبرى، حين تترنح الأرض بين سلام راحل وحرب تلوح في الأفق، كثيرا ما يتشبث الناس بخيوط الأمل، مهما بدت واهية.
كان الحفل، بالنسبة له، وربما للجميع، محاولة لا لدرء الحرب، بل لئلا تستقبل كما يستقبل الزائر المعتاد. كان أشبه بنافذة تفتح في جدار يتداعى؛ لا لتنقذ البيت، بل لتؤخر انهياره، ولو للحظات.

Dernières parutions منية بل العافية
85,00 DH 85,00 DH

Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours
Livraison : 2-3 jours ouvrables