"عناقيد الرذيلة" تراجيديا تطرح مجموعة من الإشكاليات من خلال أبعاد الزمن الثلاثة (الماضي ـ الحاضر ـ المستقبل) وهي إشكاليات مزمنة؛ عانى منها العقل العربي دائما؛ وخصوصا ذلك العقل الذي يعيش على "الأطراف" مهزوز الثقة في الهوية، ومرتبكا في تحديد معالمها، وآليات تحديدها؛ حيث عالجت "الرواية" قضية "الهوية" من بعدين؛ بعد بيولوجي، وبعد سيكولوجي، وفي زمنين ومكانين "موريتانيين" مختلفين؛ من حيث المفاهيم والرؤى (مع إمكانية إسقاط تلك الزمكانية) الزمن الأول بداية القرن العشرين، أما الزمن الثاني فهو نهاية ذات القرن، وقد حاولت الإجابة على إشكالية "الهوية" بالنسبة لبعض الشرائح العربية "السمراء" التي عانت في مرحلة من تاريخها من ظلم "العبودية" حيث تطرح تلك الإشكالية في المغرب العربي بإلحاح؛ على الرغم أن أولئك "السمر" يشكلون ـ مثلا ـ أغلبية العرب في بلد مثل موريتانيا،