هذا الكتاب مجمع مقالات نقدية من شتات عقدٍ من الزمن، تتشعّب القراءات فيه، وتتعدّد، وقد تختلف، لكنها تجتمع على المغامرة.
في سماوات الشعر هناك عوالمُ لا ترصدها نظريّات النقد، ولا شوارِدُ الفكر، عوالمُ تحتاج من المتلقي إلى كميّة من الحساسيّة بالكلمة أكثر منها كميّة من العقلانيّة.
في الفنّ فقط تبدو الأحلام أصناماً حين نجرّدها من إيقاعها المغنًّى في عوالمها. وفي الشعر تتوسّط أكثر الأحلام، حيث فيه تأثير الكلمة، والصورة، والإيقاع، والخيال، وحيث مشاعل الثورة، ودروب الدمّ والدموع إلى الحرية والسلام.
في هذا الكتاب قراءاتٌ تفكيكيّة، في القصيدة العربية القديمة، والقصيدة المُعاصِرة أيضاً، قراءاتٌ مفتوحة المناهج على دهايز الشعر، والأحلام التي تستيقظ أبداً في ذوات الشعراء ومخيلاتهم.
تسعى تلك القراءات في تعددها وتنوعها إلى الحفرِ اللغوي في دلالة الكلمات، وفي جمالية التراكيب، وإلى الحفرِ السيكولوجي، واستنطاق الأحلام المغنّاة. فيقدّم الكتاب إلى القارئ النص الشعريّ المعاني جزءاً من الجمالية المتزامية الأطراف على ربع عُمان، وجزءاً من وحدة الجمال العربي.
فليس قمّة ما يُريده هذا الكتاب سوى يقظة الأحلام.