القرن
الخامس عشر هو زمن اكتشاف العالم. وقد تشكلت خلاله أول عولمة بين تيمورلنك
وماجلان، من آسيا الوسطى إلى الاستيلاء على أمريكا سنة 1492. لكن إنجاز كريستوف
كولومبس، لم يكن من قبيل الصدفة، بل كان مسبوقا وممكنا ومفكرا فيه، بفضل دينامية
عالمية وقديمة تربط بين مساحات العالم وأزمنته ومعارفه. لم تكن هذه العولمة بأي
حال من الأحوال مقيدة بما أطلق عليه لاحقا اسم "تغريب" العالم، لأن كل
تجار المحيط الهندي وبحارة الأميرال الصيني زينغ هي، بل وحتى الأتراك الغزاة،
ساهموا في تاريخ المصائر الممكنة للعالم