أحيانًا تحتاج كلماتٌ بسيطةٌ عُمرًا طويلًا لكي تُفهَم.
يا لتلك الذاكرة المُعقدة! تحتفِظ بذكريات حدثَتْ من ألف عامٍ، ولا تجد بين صفحات دفاترها إجابات لأسئلةٍ بسيطةٍ تُطرَح بلا توقُفٍ؛ كيف وصلتُ هُنا؟، لماذا سكنتُ هذا الطابِق؟، متى صرتُ جامعًا للتُحف؟، ومن أين جاء هذا الدفتر؟ لم يكُن موجودًا مُنذ لحظاتٍ قليلة، كيف فُتِحَ؟، من صاحِب هذا القلم الفضيّ الذي يُطِلُ برأسه من بين الصفحات؟، يتأملني، يُناديني، ويترجّاني بأن أتركه ينزِف حبرًا من أجلي!