هذا كتاب في تأويل اللاهوت الديني تمضي فصوله إلى القرن الأول الهجري لاستظهار نوزعات ومذاهمات تأويلية ظهرت في وقائع معرفية دينية جربها الإنسان، سواء تلك التأويلات الموحى بها إليه من الله أو التي ألهمه إياها الله أو التي اجتهد الإنسان نفسه بها ممكنته الإنسانية ليسير في دروبها ووقائعها ويشارك في خطابها على نحو فاعل.
إن عنوان كتابنا، كما هو بائن، سينصرف إلى الإنسان، وتحديداً إلى إنسان التأويل الذي هو في أصل خلقه موجود إنسي وليس مجرد كان بشري، فهو موجود مؤوَّل (Re - interpreted) بقدرة صيرته موجوداً إنسياً يتمتع بمكنة التأويل، ولهذا ندعوه الموجود الإنساني المؤوِّل (Interpreter)، سواء بإرادة إلهية تهبه نعمة التأويل أو بإرادته الإنسانية هو نفسه ومكناته الروحية والذهنية والوجدانية والأهوائية نفسها التي له (هوياته) في خوض غمار تأويل المقدس الديني التوحيدي