هذا الصباح وقد أنهيت هذه الدراسة، فتحت صفحتي على الفايسبوك. وتألمت كثيرا إذ علمت بوفاة أحد «أصدقائي»، وهو شخص كنت أتبادل معه في العالم الافتراضي بعض الأفكار الفلسفية والنفسانية. كنت أعتقد أنه سيظل هنا ضمن ديكور جداري لا يتحرك. لم ألتق هذا الشخص أبدا ولم أكلمه أبدا، كنت فقط أعرف أنه مريض. لقد أدركت وجوده وموته في الفايسبوك.
لقد كانت حقيقته تتلخص عندي في افتراضيته. ومع ذلك، هناك شيئان يفندان رد الفعل الأول هذا. شيئان يدفعان إلى الأمل والاستمرار في نسج علاقات خارج الشاشة. أولا لقد كانت حياة هذا الشخص حقيقية، كما كان موته حقيقياً أيضاً. وهناك ما أحسست به ثانيا، أي تلك الأحاسيس التي انتابتني لحظة الإعلان عن (اختفائه» (بالمعنى الحرفي).