قد يتوجّب التّمييز بين التّعدّد بوصفه مجرد تكثّرٍ للمُختلِف وبين التّعدّديّة بوصفها تَرتيباً يُدْخَلُ بِوَعْيٍ على أَشْيَاء العالَم ومَوْجُوداته وظواهره، بما يجعلها صِناعَة لها سياقات وفاعلون تتباين مواقعهم واستراتيجياتهم ومواردهم. وفي المرور من التعدّد، الذي قد يكون «طبيعياً»، إلى التعدّديّة التي لا تكون إلا إنتاجاً اجتماعياً تاريخياً، تَنْبَنِي جُمْلةٌ من الحقوق، تكون محلّ تنافسٍ بين قوى اجتماعيّة متخالفة. ولئن أمكن إدارة تناقضات التعدّد السياسي في ما يعرف بالديمقراطية، فإنها قصرت عن إدارة التعدّد الجنسيّ والجندري العِرقيّ والقِيَميّ والثّقافيّ والمعرفيّ… بحيث تُراوح الإنسانيةُ التوتُّرَ بين القبول المتنازل، وهندسات التسامح، وسياسات التّمييز الإيجابيّ،