Se rendre au contenu

النص والسلطة والحقيقة - جديد

ثمة قاعدتان أساسيتان يحسن الإشارة إليهما في منهج تحليل الخطاب، وذلك لأهميتهما في تحديد طبيعة “الإجراءات” التحليلية المستخدمة في هذا الكتاب. القاعدة الأولى أن الخطابات المنتجة في سياق ثقافي حضاري تاريخي ليست خطابات “مغلقة”، أو مستقلة عن بعضها. إن آليات “الاستبعاد” و”الإقصاء” التي يمارسها خطاب ما ضد خطاب آخر تعني “حضور” هذا الخطاب الآخر – بدرجات بنيوية متفاوتة- في بنية الخطاب الأول. هذا مع افتراض غيابه التام العمومي على مستوى “المنطوق” و”المفهوم”، لأن هذا الغياب ليس إلاّ عملية “تغييب” لتحقيق “الإقصاء”. فإذا أضفنا إلى ذلك، أن تلك الخطابات تشترك إلى حد كبير في طبيعة “الإشكاليات” التي تحدد منطوقها ومفهومها وبنيتها، أدركنا أن الحديث عن خطاب مستقل ليس إلاّ نوعاً من التبسيط الذي يفضي إلى تزييف الخطاب موضوع الدراسة.
القاعدة الثانية،
نصر حامد أبوزيد
70,00 DH 70,00 DH

Livraison : 24 à 48h au Maroc
Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours