إن
حياتي تتلخص في كلمة "نضال"، إني ناضلت في مجال الدراسة لكي أصبح
مهندسا، ثم ناضلت من أجل الرجل السياسي الذي كنت معجبا به، كما ناضلت أيضا ضد
الظلم الذي وقعت ضحية له، وناضلت أيضا لكي أصبح أقوى للفوز في نضال آخر باسم
الجمهورية، وناضلت أيضا ضد الفساد وضد الأمية، وضد عدم التسامح، وضد الفقر. وسأظل
أناضل أيضا من أجل شعبي.
إن
نظري في بعض الأحيان، يرتد إلى الماضي من أجل استلهام أفضل الدروس منه، أو يرتاد
المستقبل، لأني أريده أن يكون أفضل بالنسبة للجميع. إنني لا أتنكر لأي شيء في هذا
الماضي، لأنه هو الذي بناني.
بعد
قراءة هذا الكتاب، أرجو أن يفهم الجميع، وبصفة أفضل، ما يحركني ويدفعني نحو
الأمام.
لا
أريد لهذا الكتاب أن يكون مجرد أوراق تنشر، أو عرض الأمور التي تسير بشكل جيد؛ مع
السكوت عن القضايا الأخرى المتعثرة. أريد من هذا الكتاب أن يمكن للرجال وللنساء في
السنغال، من كسر الحواجز. وأريد منه أيضا أن يخاطب الأفارقة وبقية شعوب العالم.
إني
أريد أن أبين للجميع اعتزاز إفريقي ببلده وبقارته، وفرحته بالانتساب إلى أمة؛ كل
شيء ممكن بالنسبة لها. إنني أجيب، في بعض الأحيان، المتشائمين بقولي: "لا،
إفريقيا ليست كما تتصورون".