بعد
أن ارتادت أنثربولوجيا دافيد لوبروطون الجسد والحواس والصمت والضحك والألم، ها هي
تقارب أمرا ليس بالرياضة بقدر ما هو ممارسة أوقفت جسد الإنسان وجعلته يعيش قدره
الطبيعي الجديد بالكثير من الحركية والحرية. فالمشي، لم يعد وظيفة للجسد بقدر ما
أضحى ممارسة ارتياد للآفاق بحثا عن الطمأنينة والتوحد بالطبيعة وإعادة بناء الذات
المهشمة، وتصليب هشاشتها. إنها خفة الوجود التي يغدو فيها الجسد روحا متجددة
منطلقة نحو معانقة رحابة العالم.