كثيرة هي الدراسات والأبحاث التي تناولت نشأة الفكر الاعتزالي وعلم الكلام في بداياته الأولى، بنيت على استنتاجات وتقريرات لم تستند إلى وقائع علمية، فتراءت عند التمحيص ظنوناً بعيدة المنال. وكان كثير من كتّاب التراجم والفِرق ضحايا هذا الضرب من الاختزال والاستنتاجات السريعة، مع أن الخوض في نشأة الكلام والاعتزال في نهاية القرن الهجري الأول، يمكن تشبيهه بمن يبحث في الظلام عن سبحة انفرط عقدها منذ زمن مديد.