كان
ولد ابن المقداد يحدثني دوما أنه يريد هذا الكيان الجديد المسمى موريتانيا على
غرار سان لويس في انفتاحها وامتزاج أهلها وتضامن سكانها.. كان يقدم نفسه نموذجا
لهذه التركيبة الفريدة.. فهو سليل الأسرة الولفية الذي تعلم في محاظر ايكيدي
واستوعب ثقافة الصحراء والنهر معا، لا يشعر بأي فرق بين جذوره الأصلية وهويته
المكتسبة... وأما أنا فكانت إطلالتي الحقيقية على هذه المدينة المثيرة من خلال دار
ولد ابن المقداد التي اتخذتها سكنا ومأوى ومدرسة للتعلم والتثقف. ولكن أليست سان
لويس كلها بمعنى ما هي دار ولد ابن المقداد؟