Se rendre au contenu

الأيديولوجيا العربية المعاصرة


تمثل دراستنا هذه دعوة ملحة إلى التحلي بوعي نقدي، دعوة إلى تجاوز مستمر للوعي التلقائي بالذات. لقد تداخل المجتمعان، العربي والغربي، إلى درجة تجعل هذا الأمر شيئا واردا. ما نعني بالوعي النقدي هو استحضار (وتجاوز) متلازم ومتزامن لسيرورتين تاريخيتين، متحاشيا كل انكفاء وكل انغلاق لتجنب المواقف التبريئية والاستعراضية الرخيصة.
بيد أنه يجب التنبيه مسبقا على أن الوعي النقدي لا يفتح لنا مباشرة وبكيفية تولدية آلية باب الخلق والإبداع، لا يمثل بحد ذاته تجاوزا للعقل الغربي، هو شرط مسبق لازم، لكنه غير كاف.
وإذا ما أصبح العقل العربي نقديا بالفعل، وتوصل إلى نظرة إنسانية شمولية سيوافي الغرب حيث يراوح هذا الأخير خطواته منذ القرن الماضي. فيمكن لأول مرة أن يتعرف العقلان الواحد على الآخر ويدشنان عهد حوار حقيقي. خلاصة متفائلة وغامضة في الوقت نفسه.
نؤكد الوحدة الجوهرية بين العرب والغرب رغم صراعاتهم المتجددة، ولا نعترف بغلبة أحد. أولا نتعرض بذلك لتأويلات متناقضة؟ قد يفهم البعض من كلامنا دعوة إلى الاستسلام، والبعض الآخر نداء إلى نقل المواجهة إلى مجال أعلى. هذه مجازفة نقبل نتائجها راضين: قد يتيه عن الصواب من يبالغ في التدقيق!.
عبد الله العروي المركز الثقافي للكتاب
90,00 DH 90,00 DH

Livraison : 24 à 48h au Maroc
Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours