يوثق لنا هذا الكتاب تجارب ويوميات ومذكرات رحالة فنلندي عشق الصحراء وحياة البدو التي ألهمته وجعلته يترك حياة الرفاه في فنلندا ويأتي إلى الشرق لينهل من منبع الجمال والروحانيات، واستطاع خلال هذه التجربة أن يرافق البدو ويعيش معهم ليقدم بعد ذلك سجلًا حافلًا بالملاحظات والتأملات والمذكرات التي تعبر لنا عن نظرة ذلك الغربي إلى حياة الشرق والشرقيين، وكانت هذه الرحلة في القرن التاسع عشر، جاب فيها الكثير من البلدان وسجّل لنا بعض الاعتراضات، وبعض الأفكار والأطروحات حول ما رآه وعايشه وتعلق به فيما يخص الحياة الاجتماعية والسياسية.
يبدأ الكتاب بالحديث عن حياته في أوروبا، وخصوصا زيارته ودراسته في مدينة سان بترسبورغ، ثم طلبه المنحة والسفر عبر أوروبا، بعد ذلك يصل أوغست إلى الأسكندرية ويمكث فيها فترة لا بأس بها، وينتقل بعدها للقاهرة ثم صعيد مصر، ثم الاستعداد لأول رحلة صحراوية، ويزور بعدها مكة والمدينة، ليعود إثرهما إلى أوروبا محملًا بتجارب ثلاث رحلات صحراوية مثمرة.