تخطي للذهاب إلى المحتوى

الإسلام و ما بعد الحداثة


ما الحداثة إلا وهم اكتمال، وما ما بعد الحداثة إلا قناع انقطاع، وما بين الوهم والقناع ظل الإنسان يتلمس ذاته في مرايا مكسورة، يطلب المعنى فيما لا يمنحه، ويظن النجاة في تجاوز ما لم يبلغه أو قطيعة ما لم يهضمه. غير أن الإسلام، بما هو رؤية كونية وفلسفة للإنسان والوجود، لا يقف موقف المقلد ولا المعارض، بل يقدم أفقا آخر يعيد ترتيب العلاقة بين العقل والمعنى.
هنا ينهض السؤال: هل كان الإسلام يوما شاهدا على هذا الارتباك الوجودي أم حاملا لمخرج منه؟
وهل يحق للعقل المسلم أن يبقى متلقيا ل "ما بعد" الآخر دون أن يسائل: ما هو بعده حقا؟ أهو انفكاك من الهيمنة أم دوران في فراغ؟ أهو وعي جديد أم إعادة إنتاج للمأزق؟
وإلى أي مدى يستطيع الخطاب الإسلامي أن يستأنف البناء الحضاري من داخله في زمن تغدو فيه ما بعد الحداثة مرآة لانسداد المعنى بدل انفتاحه؟
هذا الكتاب يقترح تجاوز منطق الدفاع والرفض معا، ليعيد فتح النقاش من حيث أغلق: كيف يمكن للإسلام، لا كعقيدة فحسب بل كفلسفة للإنسان والعالم، أن يفكك ليبني، ويستنطق ليرشد، ويرجع الإنسان إلى موطن المعنى دون أن يسجنه في قوالب الماضي أو يتركه نهبا لعواصف اللحظة؟
يوقع هذا العمل الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، وأحد أبرز المفكرين المسلمين المعاصرين، المتوج بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2025، تأكيدا على إسهامه الفريد في تجديد الفكر الإسلامي ومساءلة عصره بلغة تستشرف المستقبل وتستأنف مشروع البناء الحضاري.   

محمد بشاري Dernières parutions
90.00 DH 90.00 DH

الشروط والأحكلام
ضمان استرداد الأموال خلال 30 يوم
الشحن خلال 2-3 أيام عمل