تخطي للذهاب إلى المحتوى

الوجود والمعنى

تلخص هذه الثنائية جوهر الفلسفة الوجودية وعلم النفس الإنساني. فهي تشير إلى أن الإنسان يُوجد أولاً في هذا العالم (كواقع موضوعي)، ثم يسعى جاهداً ليخلق "معنى" لوجوده، ليتحول المعنى في النهاية إلى القوة الدافعة التي تمنح هذا الوجود قيمته وجدواه.
يمكن تفكيك هذه التجربة الإنسانية العميقة إلى الأبعاد التالية:
  • الوجود يسبق الماهية (التجربة): وفقاً للفلسفة الوجودية (مثل فكر جان بول سارتر)، يولد الإنسان أولاً كصفحة بيضاء، ثم يُعرّف نفسه ويصنع "ماهيته" أو جوهره من خلال خياراته وأفعاله وقراراته المستمرة في الحياة.
  • البحث عن المعنى (إرادة المعنى): يرى مؤسس العلاج النفسي بالمعنى، فيكتور فرانكل، أن الدافع الأساسي للإنسان ليس السعي وراء اللذة أو القوة، بل "إرادة المعنى". ويتحقق هذا المعنى عبر ثلاثة طرق رئيسية: العمل والإنجاز، اختبار تجربة معينة (كالحب أو تقدير الجمال)، وموقفنا تجاه المعاناة الحتمية.
  • القلق والمسؤولية: إدراك الإنسان لحريته المطلقة في خلق المعنى يولد لديه شعوراً بالمسؤولية الكاملة عن حياته، وما يصاحب ذلك من قلق وجودي ناتج عن غياب الدلائل الجاهزة أو المعاني المطلقة المفروضة سلفاً.
حمادي أنوار
120.00 DH 120.00 DH

الشروط والأحكلام
ضمان استرداد الأموال خلال 30 يوم
الشحن خلال 2-3 أيام عمل