ليس
من الممكن التفكير في التجربة العربية الفنية والبصرية في قوتها وهشاشتها من غير
الاهتمام العميق بما تطرحه هي علينا، عوض أن ندخلها قسرا في أقانيمنا الثقافية
التي ورثناها عن الثقافة الغربية. فذاكرة العمل الفني العربي الحديث والمعاصر
ذاكرة متعددة، يتخللها المتخيل الفني الغربي كما المتخيل البصري العربي، غير أن
أكثرها إبداعا تنهل من محيطها المباشر ومن ذاكرتها الشخصية كما من ثنايا وجودها
الشخصي. بيد أن ما تقدمه لنا أعمال هذه التجربة هو مقاربتها الخاصة لكل هذا
وتمثلها المباشر كما الموارب لما تصادفه في طريقها، ونوع تأويلها لتشابكاتها
وتقاطعاتها.