لقد
أجمع فقهاء الأمة وعلماؤها ومفكروها، على أهمية علم أصول الفقه؛ سواء كانوا من
القدماء أم من المحدثين، أو المعاصرين، ووافقهم في ذلك من لا يدين بالإسلام، ولا
ينضوي في ملته. هكذا كتبت فيه المؤلفات، وصنفت فيه الأسفار، ودرس في المعاهد، وفي
المدارس، وفي الجامعات..؛ وما مرد ذلك إلا أنه وثيق الصلة بعادات المجتمعات،
وعباداتها، ومعاملاتها، وبما تقتضيه من أفعال، وأعمال، وتدافع؛ وقد ازدادت العناية
به في خضم الأوضاع المعاصرة الثائرة الفائرة، بحيث إنه لا يكاد يخلو يوم من الأيام
من صدور مكتوب حوله، أو من عقد لقاءات، وندوات تتدارس خطابه.