"زبيبة والملك" رواية أول ما يلفت النظر إليها اهتمام الولايات المتحدة الأميركية فيها، وتجسد ذلك من خلال تحليل الـ"سي.أي.ايه" (وكالة المخابرات الأميركية) حيث سارعت جهات في تلك الوكالة إلى تحليل تلك الرواية عندما وقعت في أيديهم وهدفهم في ذلك سبر عقل الرئيس العراقي، وربما استنتاج كيف يفكر وذلك عندما تكهنوا بأن مؤلف الرواية الذي أغفل اسمه ما هو إلا الرئيس صدام حسين!! وقد تحول تكهنهم هذا إلى شبه تأكيد بعدما أمعنوا في قراءة الرواية وتحليلها.
وبعيداً عن الأجواء السياسية فإن الرواية تغري بقراءة صفحاتها، لأسلوبها الرمزي الذي رمى من خلاله الروائي، أياً كان اسمه، إلى إلباس شخصياته بعداً زمنياً أسطورياً في حال من الأحوال، يمتد بمساحاته الزمانية إلى كل العصور، وبمساحاته المكانية إلى كل البقاع، وزبيبة تلك شخصية نسائية حمّلها الروائي قيماً وخلقاً وذكاءً وإخلاصاً وحكمة حتى باتت نديمة الملك الذي يجري معها أحاديث طويلة عن مواضيع شتى اجتماعية وفكرية وسياسية فتحدثه عن الولاء والخيانة وعن الأسرة وعن سياسة الملك الحكيم الذي تقر وحين يسألها الملك بأن سياسة الملك الحكيم لا بد أن تكون صارمة ليشعر الشعب بالأمن.