تخطي للذهاب إلى المحتوى

تجربة الألم


من الألم الجسدي الناتج عن المرض أو التعرض لحادثة، إلى العذاب النفسي الذي يهدد هوية الفرد، يحلل دافيد لوبروطون ظاهرة نعيشها في اليومي من غير أن نعيرها الاهتمام اللازم. إنه يغوص في تجارب الألم باعتبارها تحطيما للشخص ليقارب أنواع الألم، المفروض والمرغوب فيه، كما طرق ووسائل تملك الألم وضبطه وترويضه: من المرض إلى الرياضة، ومن هذه الأخيرة إلى الفن. وفي هذه الرحلة التحليلية نجد أنفسنا أمام الجسور التي تبنى بين النفسي والجسدي وتحول الألم إلى عذاب والعذاب إلى الألم.

الألم يمحو كل تمييز بين الفسيولوجيا والوعي والجسد والنفس، والجسماني والنفسي والعضوي والنفسي، وهو يمزج بين هذه الأبعاد التي فصل بينها تقليد ميتافيزيقي طويل في مجتمعاتنا الغربية. بهذا المعنى، يخلخل الألم ممارسة روتينية للطب تفضل أن تحصر نفسها في فحص الجسم العليل. حين يلم الألم بشخص ما، فهو لا ينحصر في مقطع ما من الجسد أو في مسار عصبي ما، بل هو يسم الفرد ويجاوزه ليمس علاقته بالعالم. والألم لا يمكن تصوره من غير صدى معنوي، فيصبح بذلك عذابا. الألم يخضع، تبعا لانتمائه الاجتماعي والثقافي، للتغير بفعل الظروف وقدرة الشخص على مواجهته، أي بالجملة بفعل فرادة قصة حياته.

دافيد لوبروطون المركز الثقافي للكتاب
125.00 DH 125.00 DH

الشروط والأحكلام
ضمان استرداد الأموال خلال 30 يوم
الشحن خلال 2-3 أيام عمل