تُعدُّ الصورة مظهراً من مظاهر الوجود؛ فبأيّ معنى يمكن أن تتحول إلى مناسبة لمقاربة خفائه؟ هل هذا هو مصدر قوتها ونفوذها؟... في تاريخ الفكر الفلسفي بعقلانيّته الصورية، تم الإنقاص من قوّة الصورة لصالح المفهوم، وإختزالها في حقل الوهم والضلال؛ وهذا في عمقه تهميشٌ لقوّة الخيال الذي هو موضوع إهتمامٍ وإعترافٍ من طرف أهل العرفان، بدعوتهم للتفكير في ما وراء المظهر الظاهر؛ أي في ذلك المخفي والمستور والمطوي في كينونة كلّ كائن.