تخطي للذهاب إلى المحتوى

أوراق اللعب

أغمض عيني وأمضي إلى زمان مضى .. أفتحهما .. أجدني جالساً على كرسي حديدي بارد بإحدى حدائق مدينتي .. عن يميني أجدكِ ، بفستانك الأزرق الفاتن . كنا ما نزال نتململ داخل قفص الخجل . حاولت أن أقتلع بعض قضبانه بدعاباتي التي تصبغك بالإرتباك .. كان بيدي بيدي قلم أسود ودفتر يوميات ، فسطرتك حلماً . وها أنا أختبر التمدد الغريب للزمن منذ اللحظة التي غيبني فيها هذا المعتقل الرهيب عن أريج قربك . وها زخات الحنين المفاجئة قد انهالت على قلبي المرتعش كعصفور صغير سقط من عشه وتلقفته بركة آسنة وموحلة . سوف أغرق في مطر الحنين يا ليلى . وسوف أقطع فيافي الشوق وأيامها الخالية أعزل دونك . أغمض عيني ، افتحهما ثانية . فأراك طيفاً حريرياً يبتسم بهدوء ويحوم في زوايا هذا القمقم اللعين حيث زجّ بي الجلادون ... أسطّرك هذه المرة ألماً ... جرحاً نازفاً وشرخاً عميقاً على جدار الماضي . قد لا تعلمين أن الكلمات تذوب كمدن السكر حين يفيض العشق ، وأن الحروف تتطاير كالفراشات الجريحة حين تطلّين بهالة نورك . علميني إذن كيف ألملم مدن السكر ، وكيف أجمع سحابات الفراشات المتناثرة حول ندى عينيك .
ها قد انتهت قصتنا ، وها هو ذا المعتقل المأفون يحكم قبضته عل، فقد ضرب لي القدر هنا موعداً متأخراً مع الألم
حسن المددي المركز الثقافي للكتاب
80.00 DH 80.00 DH

الشروط والأحكلام
ضمان استرداد الأموال خلال 30 يوم
الشحن خلال 2-3 أيام عمل