بينما تتطور بإيقاع مذهل، لا تزال إفريقيا غير مفهومة وأحيانا محتقرة، ومع ذلك، فهي قارة رئيسة لمستقبل كوكب الأرض.
يشرح ماكي صال، الرئيس السابق لجمهورية السنغال، هنا كيف أن التحديات الكبرى في القرن الحادي والعشرين أضحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بإفريقيا موحدة، متطورة ومزدهرة.
ولأنه معترف به كرجل دولة بارز، بعد أن جعل من السنغال دولة ذات مكانة رائدة على المستويين القاري والدولي، فهو واحد من أكثر الشخصيات أهلية للتحدث باسم إفريقيا. واعتمادا على التزامه بالحوار متعدد الأطراف، يبرز ماكي صال مقومات القارة: مليار ونصف مليار نسمة، قطاع مالي رقمي فعال، ثروات طبيعية، قوة ناعمة ثقافية، منظومة رقمية نشطة جدا؛ كما يذكر بمدى الاستغلال الذي تضررت منه إفريقيا، وكيف أن الاستثمارات غير الكافية وعبء الديون غير المبرر يعيقان اندفاعها الاقتصادي.
على مدى صفحات هذا الكتاب، يوضح ماكي صال كيف أن إفريقيا، من المغرب إلى كيب تاون، ومن البحر الأحمر إلى خليج غينيا، تمتلك كل الموارد البشرية والطبيعية للمساهمة في سير العالم على نحو جيد، بشرط أن تأخذ مكانتها الحقيقية واللائقة أخيرا على مستوى الهندسة المالية الدولية، وأن تدعها توفق بين متطلبات التنمية والتحديات المناخية، وبين محركات النمو والعدالة الاجتماعية.
شغل ماكي صال منصب رئيس السنغال من 2012 إلى 2024، كما ترأس الاتحاد الإفريقي. وهو يرأس اليوم المركز العالمي للتكيف مع التغير المناخي.