إن نصّ غوسدورف ليس فحسب واحداً من النصوص الكثيرة التي تحكي فترات «عمر العقل التأويلي»، على حدّ عبارة الهرمينوطيقي الكبير جان غرايش؛ بل هو استعادةٌ موجَّهةٌ للأصول في نوع من القصّ الذّاتي المفضي إلى اضطلاع العقل بنفسه واعترافه بإيّائيته التي له؛ أنه، في تبدّلاته الكثيرة، وفي تغيرات السؤال المطروح عليه، يظلّ هو إيّاه. هي استعادةٌ موجَّهةٌ؛ لأنّ غوسدورف يدافع عن أطروحةٍ في تكوُّن العقل الهرمينوطيقي، ويستبعد، في مقابل ذلك، أطروحة قامت عليها أغلب سرديّات العقل الهرمينوطيقي إلى اليوم.
فالأطروحة الرّائجةُ